علي بن يوسف القفطي
41
إنباه الرواة على أنباه النحاة
يوسف بن أبي سعيد . وأفاد الطلبة ، وأقرأ النّحو ، وكتب بخطَّه الكثير ( 1 ) . وصنّف . رأيت من تصنيفه بخطَّه « مقدّمة في النّحو » . ومات رحمه اللَّه في المحرّم سنة خمس عشرة وأربعمائة . وكان له شعر حسن ، قال أبو الفضل التّميميّ : كنت يوما معه في دار بهاء ( 2 ) . الدّولة ، فجلسنا على برج مطلّ على دجلة ، ومعي فتى أسمر مليح ، فأخذنا نشرب من نبيذ التّمر ، فارتجل أبياتا ، وهى : كأنّا على البرج المطلّ غديّة * لنا منزل بين السّماكين والنّجم ( 3 ) . ومن دوننا فيحاء قد نسجت لها * يد المزن أفوافا من الوشى والرّقم ودجلة تحكى في اطَّراد حبابها * مضاعفة النّسجين محكمة النّظم وكاساتنا تجرى بسوداء مالها * إذا انتسبت إلَّا الأشاءة من أمّ - الأشاءة : النخلة ، وجمعها أشاء -
--> ( 1 ) وقال ياقوت أيضا : . « مليح الخط ، سريع الكتابة ، كان يخرج في وقت العصر إلى سوق الكتب ببغداد ، فلا يقوم من مجلسه حتى يكتب الفصيح لثعلب ، ويبيعه بنصف دينار ، ويشترى نبيذا ولحما وفاكهة ، ولا ببيت حتى ينفق ما معه منه » . ( 2 ) بهاء الدولة ؛ هو السلطان فيروز بهاء بن عضد الدولة بن ركن الدولة حسن بن بويه بن فناخسرو الديلمي ؛ أحد ملوك بنى بويه ؛ وهو الذي قبض على الخليفة الطائع ، وخلعه من الخلافة ، وولى الخلافة عوضه . وكان ظالما غشوما ، سفاكا للدماء ، ولم يكن في بنى بويه أظلم منه ، ولا أقبح سيرة . توفى سنة 403 . النجوم الزاهرة 4 : 233 . ( 3 ) تتمة اليتيمة 2 : 102 .